ابن الأثير

169

الكامل في التاريخ

315 ثم دخلت سنة خمس عشرة وثلاثمائة ذكر ابتداء الوحشة بين المقتدر ومؤنس في هذه السنة هاجت الروم ، وقصدوا الثغور ، ودخلوا سميساط ، وغنموا جميع ما فيها من مال وسلاح وغير ذلك ، وضربوا في الجامع بالناقوس أوقات الصلوات . ثمّ إنّ المسلمين خرجوا في أثر الروم ، وقاتلوهم ، وغنموا منهم غنيمة عظيمة ، فأمر المقتدر باللَّه بتجهيز « 1 » العساكر مع مؤنس المظفّر ، وخلع المقتدر عليه ، في ربيع الآخر ، ليسير ، فلمّا لم يبق إلّا الوداع امتنع مؤنس من دخول دار الخليفة للوداع « 2 » ، واستوحش من المقتدر باللَّه وظهر ذلك . وكان سببه أنّ خادما من خدّام المقتدر حكى لمؤنس أنّ المقتدر باللَّه « 3 » أمر خواصّ خدمه أن يحفروا جبّا في دار الشجرة ، ويغطوه [ 1 ] ببراية وتراب ، وذكر أنّه يجلس فيه لوداع مؤنس ، فإذا حضر وقاربها ألقاه الخدم فيها ، وخنقوه ، وأظهروه ميّتا ، فامتنع مؤنس من دخول دار الخليفة ، وركب إليه جميع الأجناد ، وفيهم عبد اللَّه بن حمدان وإخوته ، وخلت دار الخليفة « 4 » ،

--> [ 1 ] ويغطونه . ( 1 ) . بأن يتجهز . B . A ( 2 ) . loreBte . P . C . mO ( 3 ) . loreBte . P . C . mO ( 4 ) . ومعه الجيش . loreBte . P . C